| -البدية كانت في الحواري ثم إنضممت لنادي المضيبي في سنة 1987م و كان حبي للكرة لا يوصف و كنت احلم بالبطولات و تسجيل الأهداف منذ صغري فأنا عاشق و متيم بالمستديرة و كنت أحضى بتشجيع من الوالد الذي كان يوجهني دائما و الذي وقف بجانبي لحبه هو أيضا لكرة القدم و كان له الفضل بإلتحاقي بنادي المضيبي بالولاية التي أنتمي إليها و بعد ذلك إلى نادي صور الذي كان من أقوى الفرق في السلطنة بعد تميزي في دوري الدرجة الثانية مع المضيبي .
كيف كانت الإمكانيات في ذلك الوقت ؟
لم تكن هناك إمكانيات فاللاعب يشتري حذائه بنفسه و كذلك المواصلات من المنزل و حتى النادي و إن كانت المسافة بعيدة فهو يتحمل التكاليف و كان اللاعبون جدا متكاتفون رغم قلة الامكانيات و ترى الابتسامة تملاء وجوههم و لم تكن هناك لبسة موحدة للتمرين و نادرا ما يوجد أخصائي علاج متخصص في الاصابات و لكن الحمد لله كانت أيام جميلة لعبنا فيها كرة القدم كهواة
ما هي الحوافز التي يوفرها لكم النادي ؟
لم تكن هناك حوافز فقط حب الكرة هو الذي يدفعنا لممارسة كرة القدم فقد كنا في السابق نتمنى دخول الملعب و المشاركة مع الفريق و يعتبر ذلك شرفا لمن يتم إختياره ضمن تشكيلة الفريق و تجدنا نواظب على التمارين و نطبقها كما يطلب منا المدرب و لا نحس بالملل أبد و تجد الإنضباط يسود أفراد أسرة الفريق و كل ذلك بدون حافز أو مردود مادي و إذا قال المدرب كلمة الكل يطبق ويسمع الكلام بدون إعتراض أو نقاش فهو يعتبر بمثابة الأب للفريق و تجدنا متكاتفين مستعدين دائما لمساعدة أي لاعب في الفريق و الوقوف بجانبه إذا ما حدثت له مشكلة فالفريق في السابق كا الاسرة تربطنا علاقة وطيدة ببعضنا و لا يوجد حاجز بين الرئيس و اللاعب فالكل يستطيع أن يعبر عن رأيه و يشارك في النقاش .
هل تلقيت عروضا للاحتراف ؟
بالتأكيد تلقيت عرضا من نادي النصر السعودي في سنة 1995م و لكن في تلك الفترة لم يكن بإمكاني الاحتراف لأن القانون لا يسمح للاعبين الاحتراف و قد عارض معالي الوزير رئيس الهيئة السابق و لست أنا الوحيد الذي أتيحت لهم الفرصة و لكن العديد من اللاعبين أمثال الطيب عبد النور و أحمد خميس و لكن بدون فائدة فكنا محصورين في الاندية المحلية و لو كنا قد إحترفنا لكان الوضع في المنتخب غير
هل تقصد الوضع الحالي أم السابق ؟
السابق و الحالي فالوضع الحالي مرتبط بالسابق فلو كنا قد سبقنا هذا الجيل بالاحتراف سوف تكون لدى القائمين على الاتحاد خبرة في هذا المجال و لكان المنتخب قد تطور أكثر و أكثر أما الآن إحتراف لاعبين له سلبيات واضحة و أتمنى من الاتحاد أن يتمكن من معالجتها.
هل تقصد في إستراتيجية الاتحاد في الاحتراف ؟
نعم و يجب على الاتحاد أن يعيد النظر فلاعبونا ليس لديهم الوقت الكافي للمشاركة مع الفريق في المعسكرات و المباريات التجريبية فيجب على الاتحاد أن يضع الحلول و تكون عقود الاتحاد مدروسة للحفاظ على مستوى اللاعبين و إمكانياتهم للعطاء داخل الملعب و التخلص من الضغط النفسي فيجب عليهم العودة الى بيوتهم في عمان قبل البطولة فهم متواجدون في قطر و قبل كل بطولة اللاعب ينظم للفريق قبل يومان تقريبا فكيف تريده أن يؤدي و يقوم بواجباته كاملة فالتفريغ يجب أن يكون قبل شهر تقريبا و لا ننسى ما حدث في كأس آسيا الأخيرة و الارهاق الذي ألم باللاعبين و كالديرون ليس له أي دخل في خروج المنتخب .
و لكن يقولون أن اللاعبون و الادارة هم المسئولون عن تلك النتائج ؟
ليس صحيحا فاللاعبون كانو مرهقين من الدوري القطري و أدائهم كان غير مقنع في المباريات بعد الفوز على أستراليا و مباراة أستراليا إستنفذت طاقات اللاعبين المتبقية و هذا دليل أنهم لم يكن لديهم نفسا طويلا و البطولة يجب أن يتهيأ لها اللاعب ويستعد نفسيا و بدنيا قبل فترة و ليس قبل أيام .
هل ترى أن الاحتراف في قطر هو الطموح لدى اللاعب العماني ؟
ليس هو الطموح و لكن في يجب أن يكون كمرحلة إنتقالية للوصول إلى دوري أقوى و أكثر إحترافية و تطورا كالاحتراف في أوروبا مثلا فنتمنى أن نرى لاعبينا في الملاعب العالمية و يصل مستوى اللاعب العماني الى القمة كما فعلت اليابان و كوريا و إيران فتجد محترفيهم قد وصلوا إلى أوروبا و الحمد لله لاعبينا لا ينقصهم الامكانيات فهم على مستوى عالي و قد واجهنا هذه الفرق و إستطعنا أن نتفوق عليها فنيا في أكثر من مناسبة فأتمنى من لاعبينا العمل بجدية أكثر .
لماذا لا نرى إنجازات على مستوى المراحل السنية في الوقت الحالي عكس السابق ؟
المراحل السنية هي قاعدة لكل فريق و هي البنية الاساسية التي تؤثر في مدى إستمرارية الفريق في التطور و الاستمرار و للأسف لا توجد لدينا قاعدة في الفئات السنية و لكن يجب على الاتحاد مراعاة ذلك و التفكير بالقاعدة فالجدار بدون أساس لايمكن أن يقاوم و مصيره الوقوع و الدليل أنظر إلى منتخبنا الحالي كان قد مثلنا في المراحل السنية و هاهو من أفضل المنتخبات في آسيا
ما هو رأيك بالحضور الجماهيري في ملاعبنا ؟
الجمهور في الوضع الحالي فقط تأتي لتشاهد المنتخب و الأندية بدون جمهور و سبب هذا العزوف أستطيع أن أقول أنه لا يوجد مستوى و بعض اللاعبين إحترفوا و كذلك بسبب المشاغل و عدم التفرغ و قد يكون لعدم الانتماء للنادي و حب الفريق كون أننا نرى في هذه الايام أن الشباب قد يشجعون فرق أجنبية قد يفضلونها عن فرقهم المحلية و يتابعونها أكثر و لا يهتمون بالدوري المحلي لأن الواحد في هذه الايام مع إنتشار الفضائيات يبحث عن المتعة و الأفضل و ليس المحلي فقط و هذا هو الفرق بين الجمهور في السابق تجد المشجع يبكي لخسارة فريقه و يتعصب و تجد الحماس في المدرجات مما يدفعنا كلاعبين من اللعب بروح و معنويات عالية فأذكر عندما كنا نذهب للعب مياراة مع أحد أندية صلالة يرافقنا قرابة أربعة باصات ( حافلات )
و ذلك لحب الجماهير لكرة القدم و مدى إهتمامهم بالدوري و إنتمائهم لفرقهم و أرى أن جماهير المنطقة الشرقية أكثر إهتماما بالدوري من باقي المناطق حتى الآن .
لماذا نرى اللاعبين القدامى في دول العالم لهم شأن و نحن على عكس ذلك ؟
لسبب بسيط جدا و لا يحتاج الى تفكير و ذلك لعدم الاهتمام من قبل الاتحاد فكل شي في العالم لا يمكنه القيام بدون أساس و اللي مايهتم في ماضيه لن يتطور مستقبله كون أن اللاعب ما هو مستقبله بعد المسيرة الطويلة و التضحيات و الى آخره من إلتزامات و أحيانا بعض اللاعبين يضحون بعملهم من أجل الكرة و لكن هل من عائد أتمنى من الاتحاد أن يعيد النظر مرة أخرى في حال إعتزال اللاعبين البارزين و الذين خدموا منتخباتهم
هل فكرت بالتدريب ؟
نعم دربت نادي المضيبي من الدرجة الثانية في الدور الثاني و لكن لقلة الامكانيات و عدم تفرغ اللاعبين و
إرتباطهم بالعمل تركت التدريب فهذه هي مشكلة الدوري و اللاعبين لدينا ان جهات العمل لا تسمح للاعب أن يمارس كرة القدم و لو لصالح المنتخب فكيف تريدني أن أنتج و أحقق لك النتائج بدون التفرغ أتمنى من الجهات المعنية التفهم و تفريغ اللاعبين في حال إرتباطهم بالأندية و النتخبات و مراعاة الصالح العام
كيف تستفيد الوزارة من اللاعبين القدامى ؟
طبعا تستفيد من الخبرات في الرياضة كون أن لهم باع في تأسيس الرياضة العمانية فهم من بدأوا بالنهضة الرياضية ، صحيح أن الامكانيات كانت في السابق قليلة و لكن للاعبين القدامى تقديرهم و بإمكانهم تطوير الرياضة بما يملكون من خبرات طويلة في هذا المجال و الحمد لله الوزارة ( الشؤون الرياضية ) لم تقصر في حقنا و لازالت تعطي و تتقبل منا كل جديد نطرحه على الساحة
لو قيل لك بأن تضع خطة لتطوير الرياضة العمانية ؟
بالطبع أولا يجب أن ندرس الاوضاع و المشاكل التي يعانيها المجتمع و ما هو العائق في التطور و من ثم نقوم ببث جرعات التثقيف لدى المجتمع عن مدى أهمية الرياضة و كيف تضعنا في مسار الدول المتقدمة و بعد ذلك التفكير بأكاديمية تعليمية رياضية بإشراف خبراء على مستوى و إختيار براعم و ناشئين من أعمار معينه على حسب مهاراتهم و نقوم بظمهم من مختلف محافظات و مناطق السلطنة و بعد ذلك نجمعهم في الاكاديمية و يكون مقرها في مسقط و نبدأ نلقنهم الدروس الرياضية كل على حسب تخصصه و اللعبة التي تناسبه و تكون فترة الدراسة مثل فترات المدارس التعليمية حيث يتلقى الطالب الدروس كما يتلقاها الطالب العادي و لكن الفرق التركيز على الرياضة كمادة أساسية و يتخرج الطلبة بعد ذلك بدرجة الدبلوم في الرياضة و يرسلون إلى دورات خارجية و إنشاء جيل رياضي قادم
لديك إبن إسمه سامر هل رسمت له خطة مستقبلية في كرة القدم ؟
إبني سامر يحب كرة القدم و يفتخبر بي كثيرا و لكن لا أستطيع أن أحدد له أو أخطط له مستقبله الكروي و لكن علي التوجيه فقط فهو عمره الان 13 سنة و أتمنى أن يلتحق بأحد أندية مسقط و هو في الفترة التي أقامت فيها أكاديمية تشيلسي الانكليزي بطولة بيبسي في نادي السيب بمسقط كان أسامة الهداف في تلك البطولة و أنا كنت مدربا للفريق
ما هي أغلى الاهداف في حياتك الكروية ؟
رزقت بمولود و أنا في كنت مع المنتخب في لبنان و كانت مباراتنا مع المنتخب اللبناني تجريبية و في هذه المباراة سجلت هدف الفوز و قد أهديته إبني الوليد و الهدف الذي سجلته ضد تركيا خلال 11 ثانية فقط في بطولة الصداقة للشباب
ما هو وضعك الحالي ؟
أمارس كرة القدم على الشاطئمع اللاعبين القدامى مثل سالم منصور و سيف الطوقي و نبيل سعيد نستعيد الذكريات و الحمد لله ألاقي الاحترام الكبير من قبل الناس أينما أذهب أجد الجميع يرحب بي و يقدرني و هذا ماهو أريده فقط إحترام الناس و حبهم لي
من هو اللاعب الافضل في تاريخ الكرة العمانية ؟
غلام خميس كان الكابتن و الاب الروحي في الفريق و يتمتع بأخلاق عالية و هو بمثابة مدرب بين اللاعبين و يلاقي الإحترام من قبل اللاعبين بالاضافة الى أنه يمتلك المهارات العالية في كرة القدم و هو قدوتي و لكن لم يحالفني الحظ أن ألعب معه لأنني جئت من جيل بعد جيله
من هو اللاعب المفضل لديك حاليا ؟
بالطبع فوزي بشير لأنه يملك المهارات الفنية العالية التي تؤهله للعب في أي نادي في العالم
ماهي كلمتك الأخيرة لموقع الرياضة العمانية ؟
أشكركم على الدور الذي تقومون به بالاهتمام باللاعبين القدامى و وضعهم أمام أعين الجميع لكي يتعرف عليهم أكثر و أقدر جهودكم المبذولة و أتمنى التوفيق لهذا المبدع و الرائع |